الشيخ علي آل محسن
228
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
مَنَعَ كونه موروثاً ، فمَنَعَ كونه وارثاً كالمرتد . . . إلى أن قال : وأجمعوا على أن المملوك لا يُورَث ، وذلك لأنه لا مال له فيورث ، فإنه لا يَمْلِك « 1 » . هذا كله مضافاً إلى أن نكاح المتعة قد يكون مشتملًا على كل تلك الأمور ، فيكون فيه إشهاد وإعلان ، ويكون فيه توارث ونفقة ومبيت ومباضعة إذا اشترط الزوجان ذلك في العقد ، فيكون حاله حال النكاح الدائم من هذه الجهات ، إلا أنه ينقضي بالمُدة ، والنكاح الدائم ينقضي بالطلاق . وانقضاء المدة ووقوع الطلاق مزيلان للنكاح لا مقوِّمان له كما هو واضح . وبالنتيجة فإن الزوجين دواماً أو متعةً قد يكون بينهما توارث وقد لا يكون ، وهذا لا ينافي الزوجية ، لأنها غير مبتنية عليه كما هو واضح . وأما ما قاله الكاتب من أن المرأة المتمتَّع بها مستأجرة كما ورد في الحديث المروي في الكافي والاستبصار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ذكرت له المتعة ، أهي من الأربع ؟ فقال : تزوَّجْ منهن ألفاً ، فإنهن مستأجرات « 2 » . فتفصيل الجواب فيه أن نقول : إن الكلام في هذه الرواية تارة يكون من ناحية السند وتارة أخرى من ناحية الدلالة : أما من ناحية السند فالرواية ضعيفة ، فإن من جملة رواتها سعدان بن مسلم ، وهو لم يثبت توثيقه في كتب الرجال « 3 » . وأما من ناحية الدلالة فلا إشكال فيها إلا في وصف النساء المتمتعات بأنهن ( مستأجرات ) .
--> ( 1 ) المصدر السابق 7 / 131 . ( 2 ) الكافي 5 / 452 . الاستبصار 3 / 147 . ( 3 ) راجع معجم رجال الحديث للخوئي 8 / 98 ، 99 .